|
تقرير إخباري | سيول غير مسبوقة تغذي نهر الفرات بأكثر من ربع مليار متر مكعب
2026-03-27
شهدت وديان المنطقة الغربية في محافظة الأنبار موجة سيول غير مسبوقة نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت يومي 26 و27 آذار 2026، حيث سجلت تصاريف قياسية، أبرزها في وادي حوران الذي تجاوز تصريفه 3000 متر مكعب في الثانية، في مشهد مائي استثنائي يعكس شدة الحالة المطرية وتأثيراتها الهيدرولوجية المباشرة.
وفي هذا السياق، تواصل كوادر المحطة الطرفية–حديثة، التابعة لمركز أعالي الفرات لأبحاث التنمية المستدامة في جامعة الأنبار، أعمال الرصد والقياس ولليوم السابع على التوالي، لمتابعة تطورات موجة السيول وتقييم آثارها على النظام المائي في المنطقة.
وأوضح المهندس جمعة محمد أحمد، مسؤول المحطة، أن فرق الرصد سجلت في وادي حجلان داخل مدينة حديثة تصريفاً بلغ 175 متر مكعب في الثانية عند الساعة 4:30 من عصر يوم الخميس 26 آذار، بعد أن كان الوادي قد شهد ذروة تصريف بلغت 600 متر مكعب في الثانية خلال الساعات الأولى من صباح اليوم ذاته.
أما في وادي حوران، فقد تم تسجيل أعلى تصريف صباح يوم الجمعة 27-3-2026، حيث تجاوزت التدفقات 3000 متر مكعب في الثانية، مع وصول منسوب المياه إلى حافة جسر حوران قرب طريق الرمادي–حديثة، ما يعكس خطورة الوضع الميداني وحجم الكميات المتدفقة.
وفي وادي زغدان، بلغت التصاريف 45 متر مكعب في الثانية عند الساعة العاشرة من صباح الخميس، قبل أن تنخفض إلى 15 متر مكعب في الثانية يوم الجمعة 27 آذار.
من جانبه، أكد مدير المركز الأستاذ الدكتور عمار حاتم كامل، أن الارتفاع الكبير في تصاريف السيول يُعد نتيجة طبيعية لاستمرار هطول الأمطار، ما أدى إلى تشبع التربة ووصولها إلى سعة الارتشاح القصوى، وبالتالي انخفاض الفواقد وتحول معظم مياه الأمطار إلى جريان سطحي يغذي مجاري الوديان الرئيسة.
وأضاف أن هذه الظروف المثالية أسهمت في تحقيق واردات مائية كبيرة إلى نهر الفرات، حيث بلغت كميات المياه المتدفقة من وادي حجلان خلال الفترة من 25 إلى 27 آذار نحو 44,820,000 متر مكعب، فيما سجل وادي حوران تدفقات بلغت 199,584,400 متر مكعب، ووادي زغدان 2,916,000 متر مكعب. وبذلك، تجاوز إجمالي الإيرادات المائية من هذه الوديان الثلاثة فقط خلال ثلاثة أيام 247,320,400 متر مكعب، أي أكثر من ربع مليار متر مكعب.
ويرى خبراء المركز، استناداً إلى قواعد البيانات المتوفرة للفترة من 2019 إلى 2026، أن هذه الكميات الكبيرة من المياه تمثل فرصة استراتيجية يمكن استثمارها عبر مسارين رئيسيين:
أولاً: تعزيز الخزين المائي في بحيرة الحبانية من خلال ناظم الورار، مع تطوير دور البحيرة ضمن منظومة إدارة الموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية. وكان المركز قد اقترح سابقاً خطة تشغيلية تتضمن إطلاق كميات تتراوح بين 5–10 متر مكعب في الثانية لمدة أسبوع، اعتماداً على حجم التصاريف الواردة.
ثانياً: إعادة إحياء مشروع السد التنظيمي في منطقة البغدادي، والذي يُتوقع أن يلعب دوراً محورياً في تنظيم التصاريف في نهر الفرات ورفع كفاءة تشغيل سد حديثة، خصوصاً أن معظم الوديان الكبيرة تصب في النهر بعد موقع السد، ما يشكل تحدياً في إدارة الإيرادات المائية خلال المواسم المطيرة.
وفي هذا الإطار، أعلن مدير المركز استعداد خبراء وباحثي المركز للتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها مديرية الموارد المائية ووزارة الموارد المائية، لإعادة دراسة مشروع سد البغدادي، الذي تبلغ سعته التصميمية نحو 500 مليون متر مكعب. وأشار إلى أن نصف هذه السعة تقريباً تحقق فعلياً خلال ثلاثة أيام فقط من تدفقات ثلاثة وديان، ما يبرز الأهمية الاستراتيجية للمشروع.
ولإبراز أهمية هذه الطاقة الخزنية، أوضح أن سعة بهذا الحجم، وفق المعايير العالمية، يمكن أن تغطي الاحتياجات المائية لمدينة بحجم مدينة الرمادي لمدة عام كامل، ما يعزز من أهمية استثمار مياه السيول ضمن خطط مستدامة لإدارة الموارد المائية في العراق
لمشاهدة سيول وادي حجلان يوم الجمعة 27/3/2026 ... أضغط هنا
لمشاهدة سيول وادي حوران صباح يوم الجمعة 27/3/2026 ... أضغط هنا
لمشاهدة سيول وادي حوران مساء يوم الجمعة 27/3/2026 ... أضغط هنا
#جامعة_الأنبار
#university_of_anbar
#مركز_أعالي_الفرات_لأبحاث_التنمية_المستدامة
#Upper_Euphrates_Center_for_Sustainable_Development_Research
#العمل_المناخي #SDG13
   
|