| تفاصيل الخبر |
الزراعة الحضرية ودورها في تنمية المدينة الاقتصادية
2026-04-17
قسم الجغرافيا – كلية الآداب – جامعة الانبار
اكتشفت الزراعة منذ زمن بعيد وبما يزيد عن خمسة عشر ألف سنة من الآن، وفي الألفي سنة أو الثلاث الآلاف سنة الأخيرة ارتقت الزراعة لتكون حضارات لمجتمعات زراعية متنوعة تتوافق مع بيئتهم المحلية.
وعرّفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الزراعة الحضرية بأنها: "قطاع يعنى بإنتاج الغذاء وتسويقه، في الغالب تلبية للاحتياجات اليومية للمستهلكين داخل البلدة أو المدينة أو العاصمة، والذي يكون على أراض ومصادر مياه متفرقة في أنحاء المنطقة الحضرية وشبه الحضرية، وتستعين بأساليب إنتاج كثيف، وتستخدم الموارد الطبيعية وفضلات المناطق الحضرية، وتعيد استخدامهما لإنتاج محاصيل متنوعة وتربية الماشية.
وعرفت بأنها: "زراعة النباتات وتربية الحيوانات "للاستخدامات الغذائية وغيرها داخل وحول المدن والقرى، والأنشطة المرتبطة بها مثل تصنيع وتسويق المنتجات الزراعية، وتقع الزراعة الحضرية داخل أو على مشارف المدينة وتتضمن مجموعة متنوعة من أنظمة الإنتاج، منها الخاصة بالكفاف الأسري ومنها الخاصة بالتسويق التجاري.
دور الزراعة الحضرية في التنمية الاقتصادية للمدينة:
يوجد اليوم في اغلب أنحاء العالم مبادرات كثيرة حول الزراعة الحضرية، وحالات جد متنوعة من الممارسات الزراعية داخل المدينة، هذا ما يجعل من الصعب تصنيف الأشكال المختلفة للزراعة الحضرية، ويمكن تقسيمها على عدة متغيرات كما هو مبين في الشكل الموالي:
النظم الاقتصادية: وتشمل ثلاثة أشكال:
الزراعة الحضرية يمكن أن تكون بغرض التسويق لضمان الحد الأدنى من الدخل، (بيع مختلف
المنتجات أو تقديم الخدمات)، والمنتجون قد يكونوا ممارسين مهنيين أو أعضاء في جمعية، وقد
تكون الزراعة الحضرية في وسط المدينة أو على الأطراف، ويتم توجيه المنتجات إلى السوق المحلي، وفي الغالب في الحي نفسه أو الأحياء المجاورة.
النظام الاقتصادي كذلك يمكن أن يكون غير تجاري في حالة السكان الذين يمارسون الزراعة الحضرية بشكل فردي أو جماعي في أنواع مختلفة من الحدائق المشتركة، حيث يحظر بيع المحاصيل لأن أن هذا النظام الاقتصادي منتج ولكن غير ربحي.
دور الزراعة الحضرية في التنمية الاقتصادية للمدينة:
بعض الأنظمة تكون مختلطة تجارية وغير تجارية على حد سواء، مثل حالة مزارعي حديقة وتكون مهيكلة في كثير من الأحيان في شكل جمعيات وتوظف عدة اشخاص مؤهلين يسهرون على الإنتاج. كما أن الأعضاء المشتركون في الجمعية المسيرة بإمكانهم المساهمة في الأنشطة والعمليات المختلفة، والإيرادات تكون فقط لتسديد أجور المزارعين وتسيد فاتورة الماء والإيجار والعتاد ومختلف مصاريف الجمعية، في حين كون هذه الحدائق مفتوحة للجمهور من أجل المساهمة وتعلم تقنيات البستنة والترفيه.
أماكن التوطين: يمكن أن يكون الإنتاج يتموقع على الأراضي الزراعية أو الشاغرة، أو على البنى التحتية الطرق، والبنايات، وكذلك يمكن أن يكون في المواقع الصناعية القديمة التي يتم إعادة استخدامها وتطويرها، ويكون الانتاج أيضاً ويكون الانتاج أيضاً على أسطح المباني زراعة الاسطح أو الاسطح الخضراء، وفي هذه الحالة تزرع المحاصيل في تربة قليلة وباستخدام مختلف الوسائل والدعامات كالبراميل والصواني والاكياس البلاستيكية، والدفيئات الزراعية وهناك أماكن أخرى محبذة عند السكان وهي المساحات المجاورة للمباني وتكون مزروعة عموماً بشجيرات الزينة وبعض الفواكه.
- طرق الانتاج:
في الغالب فإن الزراعة داخل المدن تعتمد أساسا على تقنيات الزراعة المكثفة وهذا لقلة العقار المخصص للزراعة، باستخدام التقنيات الجديدة المختلفة في زراعة المحاصيل في المدينة والمتمثلة في: الزراعة في الأرض، الزراعة خارج الأرض أو منفصلة باستعمال الركائز، الزراعة بدون تربة أو الزراعة المائية، الزراعة فوق الأسطح، وتربية الدواجن والنحل.
- المنتجات الزراعية:
توفر حالياً الزراعة الحضرية داخل المدن أشكال كثيرة من المنتجات النباتية: وأكثرها تحديداً الفواكه والخضروات، ويمكن أن نجد أنواع أخرى كالحبوب والبقوليات والفطريات، وأزهار الزينة والأعشاب المختلفة، ونجد كذلك أنواع من المنتجات الحيوانية منها: الأسماك والعسل والبيض والدجاج والحليب.
#مركز_أعالي_الفرات_لأبحاث_التنمية_المستدامة
#Upper_Euphrates_Center_for_Sustainable_Development_Research