الحالة الجوية في العراق للأيام القادمة              نصب وتشغيل محطة للأنواء الجوية في قضاء الرطبة              حفل تكريم قامتين علميتين بارزتين بمناسبة إحالتهما إلى التقاعد              أحد باحثي جامعة الأنبار ينشر بحثًا دوليًا حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مواد البناء المستدامة              ورشة توعوية بعنوان (من النفايات إلى الموارد: أهمية إعادة التدوير وتقليل المخلفات)

 تفاصيل الخبر

لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان: أَبْعَادٌ قِيَمِيَّةٌ فِي ضَوْءِ أَهْدَافِ التَّنْمِيَةِ الْمُسْتَدَامَةِ

2026-02-01

لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان: أَبْعَادٌ قِيَمِيَّةٌ فِي ضَوْءِ أَهْدَافِ التَّنْمِيَةِ الْمُسْتَدَامَةِ


#السلام_والعدل_والمؤسسات_القوية #SDG16

#عقد_الشراكات_لتحقيق_الأهداف #SDG17

المدرس المساعد عبد الكريم علي عبدالله القيسي

مركز أعالي الفرات لأبحاث التنمية المستدامة - جامعة الأنبار

?إنَّ تَحقيقَ أَهدافِ التَّنميةِ المُستدامةِ لا يَقْتصرُ على السِّياقاتِ الفنيَّةِ والإداريَّةِ، بل هو مَسارٌ حَضاريٌّ يَقومُ في جَوْهرِهِ على بناءِ الإنسَانِ وتَرْسيخِ مَنْظومةٍ قِيَمِيَّةٍ تضبطُ سُلوكَهُ؛ ومِنْ هنا تَبْرزُ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بتَعاليمِها الأخلاقيَّةِ بَوصْفِها مُنْطَلَقاً أساساً في إعدادِ الفردِ القادرِ على تَحقيقِ الاستقرارِ، إذ إنَّ استدامةَ المُجتمعاتِ لا تَتأتى بالوسائلِ الماديَّةِ وحدَها، بل بتَهذيبِ النفوسِ وإصلاحِ السُّلوكِ البشريِّ.

 وتأتي ليلةُ النِّصفِ من شَعْبانَ كَمَحطَّةٍ إيمانيَّةٍ سَنويَّةٍ ذاتِ بُعدٍ أخلاقيٍّ واجتماعيٍّ عَميقٍ، تَتجلى أهميَّتُها في تَنقيةِ العَلاقاتِ الإنسانيَّةِ من أسبابِ التَّنازعِ، بما يَجعلُها رافعةً قِيَمِيَّةً تَدعمُ السِّلمَ المُجتمعيَّ، ويَتَّضحُ هذا المَعنى جَلياً في الحديثِ النَّبويِّ الشَّريفِ: «يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».

?ويَكشفُ هذا النصُّ عن خُطورةِ "الشَّحناءِ" بوصفِها مَعوقاً رئيساً للاستقرارِ ووقوداً للنزاعاتِ التي تُقوّضُ أُسسَ العدلِ، وهو ما يَرْبطُها مُباشرةً بالهدفِ السَّادسِ عشرِ من أهدافِ التَّنميةِ المُستدامةِ (السَّلام والعدل وبناء المؤسسات القوية)؛ فالمُجتمعاتُ التي تَنبذُ الأحقادَ تكونُ أقدرَ على الحدِّ من العُنفِ وتَرسيخِ سيادةِ القانونِ وتَعزيزِ الثِّقةِ بالمؤسَّساتِ.

 كما يَتَّصلُ مَضمونُ الحديثِ اتِّصالاً وَثيقاً بالهدفِ السَّابعِ عشرَ (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف)؛ إذ إنَّ الشَّراكاتِ الناجحةَ تَتطلبُ مُناخاً أخلاقياً قِوامُهُ الثِّقةُ وحُسنُ النيَّةِ، وتُعدُّ تَصفيةُ القلوبِ الأساسَ الذي يُمكّنُ الأفرادَ والمؤسَّساتِ من العَملِ المُشتركِ وتَحويلِ التَّناحرِ إلى تَكاملٍ بَنَّاءٍ يَخدمُ الصَّالحَ العامَّ.

 

?وانطلاقاً من ذلكَ، فإنَّ الواجبَ الأبرزَ في هذهِ الليلةِ يَتَمثَّلُ في "إصلاحِ ذاتِ البَيْنِ"، لِما لهُ من أثرٍ مُباشرٍ في تَقويةِ الروابطِ الاجتمِاعيَّةِ اللازمةِ لِتفعيلِ الشَّراكاتِ التَّنمويَّةِ، مَعَ التَّأكيدِ على أنَّ هذا التَّناولَ هو تَوْظيفٌ قِيَميٌّ وتربويٌّ يَستثمرُ المَقاصدَ الأخلاقيَّةَ للنُّصوصِ الشَّرعيَّةِ ويُحوِّلُها إلى سُلوكٍ حَضاريٍّ؛ وهنا يَبْرزُ دورُ الجامعاتِ ومَراكزِ البحثِ والمؤسسة الدينية في تَرسيخِ هذهِ القِيَمِ وتَحويلِها إلى مُبادراتٍ تُسهمُ في بِناءِ إنسانٍ مُتوازنٍ قادِرٍ على الإسهامِ الفاعلِ في تَحقيقِ التَّنميةِ المُستدامةِ.

#جامعة_الأنبار

#university_of_anbar

#مركز_أعالي_الفرات_لأبحاث_التنمية_المستدامة

#Upper_Euphrates_Center_for_Sustainable_Development_Research

#السلام_والعدل_والمؤسسات_القوية #SDG16

#عقد_الشراكات_لتحقيق_الأهداف #SDG17

 تعليقات الفيسبوك

 المزيد من الاخبار

 رحلة الفكر الجغرافي من الوصف القديم الى التحليل الرقمي

 العراق بين تذبذب الأمطار وإدارة الموارد المائية لتحقيق التنمية المستدامة

 محاور أساسية في الخطوات التنموية

 جدلية الواقع الديموغرافي بين فرصة "النافذة وأزمة العبء"

 الجدوى الاقتصادية للطاقة المتجددة في العراق – الأنبار

 سد وادي المساد ودوره في حصاد المياه

 إدارة مشاريع الري في ظل التغيرات المناخية لقضاء الرمادي

 القبة الحرارية تُشعل صيف بلاد الرافدين، عندما يضحى صيف العراق اختبارا للصمود