| تفاصيل الخبر |
محاور أساسية في الخطوات التنموية
2026-01-25
الاستاذ الدكتور كمال صالح كزكوز
عضو مجلس إدارة مركز أعالي الفرات لأبحاث التنمية المستدامة سابقاً
تدريسي في كلية الآداب – جامعة الانبار
التنمية موضوع متعدد المنافذ، واسع المضمار، شمولي الأبعاد، أشبه ما يكون ببحر بعيد القاع، وهذا الموضوع متشعب وكثير الجزئيات ولهذا فأن أغلب الباحثين يستخدم مصطلح التنمية الشاملة بكافة اشكالها واهميتها بالنسبة للمجتمع والتي تشكل القاعدة الأساسية للتنمية المستدامة.
ان الباحث في المجالات التنموية هو الذي يحدد مسبقاً، اتجاه الهدف في معالجاته، وهذا التحديد يختصر له الجهد والوقت؛ ولكن الأمر قد يتطلب التشخيص لحلقة محددة كالتنمية الاقتصادية بفروعها المختلفة الزراعية والصناعية والتجارة والنقل، ومدى الأهمية والترابط بينهما التي تعد أساساً لتطوير المجتمع وعكس ذلك يمثل الانهيار لعدم إعطائها الأهمية واخطرها تأثيراً على التنمية الاجتماعية من خلال المشكلات التي تواجهها وبنفس الوقت مخاطرها على التنمية المستدامة، وهنا لابد من الشمولية وذلك لأن تنمية المجتمع قائمة على أسس ومعايير ليس بالإمكان بلوغها دون معالجة الركائز الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي، وهذه أولى العقبات التي تواجه البرنامج التنموي إلى الدرجة التي قد لا تنفع معها المعالجة وانما تتطلب تغييرا شاملاً، فالتعامل مع السكان - افراد المجتمع في التنمية الاجتماعية يختلف تماماً عن التعامل مع منهجية الخطط للتنمية الزراعية والصناعية.
ولهذا تعد التنمية الاجتماعية ابرز حلقة بين حلقات الحداثة وسبل التمدن التي تنسجم وتتلاءم ومنطق العصر، غير أن علينا ان ندرك أن هذه العقبات هي ذاتها التي اعطت للتنمية الاجتماعية الدرجة الأولى من الأهمية في سلم التطوير، اذ لا فائدة من تنمية مادية مع أفراد لا يفقهون قيمتها وهدفها، ولهذا تكون تنمية الانسان الذي يمثل خلية بناء المجتمع سابقة لغيرها من قطاعات التنمية الأخرى، وبعكس ذلك يكون رائد التنمية وحامل لواء التمدن والتحديث في الموقع الخاسر.
#مركز_أعالي_الفرات_لأبحاث_التنمية_المستدامة
#Upper_Euphrates_Center_for_Sustainable_Development_Research
#أهداف_التنمية_المستدامة #SDGs

