الحالة الجوية في العراق للأيام القادمة              نصب وتشغيل محطة للأنواء الجوية في قضاء الرطبة              حفل تكريم قامتين علميتين بارزتين بمناسبة إحالتهما إلى التقاعد              أحد باحثي جامعة الأنبار ينشر بحثًا دوليًا حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مواد البناء المستدامة              ورشة توعوية بعنوان (من النفايات إلى الموارد: أهمية إعادة التدوير وتقليل المخلفات)

 تفاصيل الخبر

الجدوى الاقتصادية للطاقة المتجددة في العراق – الأنبار

2025-12-30

الجدوى الاقتصادية للطاقة المتجددة في العراق – الأنبار


المدرس المساعد ايوب يوسف أحمد

مركز أعالي الفرات لأبحاث التنمية المستدامة – جامعة الانبار

للقطاع الكهربائي في الأنبار والعراق عامة تحديات حادة، إذ إنه يعتمد بنسبة 98% على مصادر الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة الكهربائية بالإضافة للطاقة المستوردة من دول الجوار، ومع ذلك يسجل عجز حاد في تجهيز الطاقة الكهربائية للمساكن الخاصة والمرافق العامة حيث إنها في أفضل الأوقات في فصل الصيف تجهز (12) ساعة في اليوم الواحد، هنا تبرز حاجة ملحة لإيجاد حلول وبدائل عن تلك الطاقة التي نحصل عليها بالطرق التقليدية وأهم تلك البدائل هي الاستفادة من الطاقة المتجددة التي تتميز بها محافظة الأنبار بشكل خاص والعراق بشكل عام إذ تتوفر فيها المساحة المطلوبة لأنشاء مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالإضافة إلى تمتع العراق بأيام مشمسة تتجاوز (300) يوم في السنة الواحدة هذه الميزات تجعل محافظة الأنبار من أفضل محافظات العراق يمكنها الاستفادة من الطاقة المتجددة (الشمسية، الرياح). يضاف لذلك الجانب الاقتصادي إذ سيقلل استيراد الوقود أو الطاقة الكهربائية من الدول الأخرى وهذا يؤدي إلى تقليل النفقات الخارجية بالنتيجة سيؤثر ايجاباً على الاستقرار السياسي الخارجي والتخلص من الضغوطات الخارجية، ومن الناحية الاستثمارية بينت الدراسات التطبيقية أن الدخل من الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة قد تتجاوز أحياناً ضعف الدخل من الاستثمار في مجال الطاقة التقليدية حيث إن تكاليف صيانة منظومة الطاقة الشمسية على سبيل المثال قليلة مقارنة مع منظومات توليد الطاقة الكهربائية التقليدية والعمر الطويل الافتراضي للّوح الشمسي الواحد قد يصل إلى (25 سنة) مما يجعل الاستثمار فيها ذو جدوى اقتصادية، وبالتالي سيكون ضغطاً للنفقات التي تنفق من ميزانية الدولة على هذا القطاع وهذا يؤدي إلى تقليل المخاطر التي تأثر على الاستقرار الاقتصادي كون العراق يعتمد بشكل كامل على إيرادات تصدير النفط وتأثره بالأسعار العالمية، إضافة أن هذا التوجه سيخلق فرص عمل جديدة في التصنيع والصيانة والتركيب وبذلك يقضي على نسبة من البطالة وكذلك إمكانية تشجيع الاستثمارات الخارجية ونمو البحث العلمي والتطوير أي إنه يفتح مجالات أخرى في أغلب الاختصاصات لتنشط وتتفاعل مع هذا التوجه ومن البديهي إن أي مشروع أو توجه له معوقات مثل ما له نتائج إيجابية وهنا يمكن أن نسرد أهم المعوقات التي يمكن أن تصادفنا في هذا التوجه ومنها (التكلفة الباهظة الأولية، شبكة الطاقة الكهربائية وخطوط النقل، الحالة الجوية مثل الأتربة والغبار بالإضافة للتشريعات القانونية والتنظيمية) حيث إن الطموح في بناء مزارع للطاقة الشمسية كبيرة بالإضافة إلى المنظومات المنزلية الخاصة والتي يمكن أن تربط بطريقة (on-grid) يمكنها أن تجهز الشبكة الوطنية بالطاقة إذا زاد عن حاجة المنزل وبذلك تفتح دخل مادي جديد للمواطنين وبالنتيجة نضمن الترشيد في استهلاك للطاقة في المنازل. في الختام إن الجدوى الاقتصادية ذات فعالية عالية وممكنة وحتمية لحل أزمة الكهرباء وتحقيق الاستدامة والحفاظ على البيئة من النتاجات العرضية لمحطات الطاقة الكهربائية التي تعتمد في تشغيلها على الوقود الأحفوري. وهنا لابد للحكومة أن تقف وقفة جادة وفعالة في دعم وتشريع القوانين التنظيمية والمالية التي تسهم في إنجاح التوجه إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة.

#جامعة_الأنبار

#university_of_anbar

#مركز_أعالي_الفرات_لأبحاث_التنمية_المستدامة

#Upper_Euphrates_Center_for_Sustainable_Development_Research

 تعليقات الفيسبوك

 المزيد من الاخبار

 رحلة الفكر الجغرافي من الوصف القديم الى التحليل الرقمي

 لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان: أَبْعَادٌ قِيَمِيَّةٌ فِي ضَوْءِ أَهْدَافِ التَّنْمِيَةِ الْمُسْتَدَامَةِ

 العراق بين تذبذب الأمطار وإدارة الموارد المائية لتحقيق التنمية المستدامة

 محاور أساسية في الخطوات التنموية

 جدلية الواقع الديموغرافي بين فرصة "النافذة وأزمة العبء"

 سد وادي المساد ودوره في حصاد المياه

 إدارة مشاريع الري في ظل التغيرات المناخية لقضاء الرمادي

 القبة الحرارية تُشعل صيف بلاد الرافدين، عندما يضحى صيف العراق اختبارا للصمود